عبد الملك الجويني

265

نهاية المطلب في دراية المذهب

هذا منتهى القول فيما يقبل ويرد من تبيين الورثة وتعيينهم وذكْرِ اختلاف الطرق والمسالك . 9233 - ثم يتفرع عليه أنا إذا لم نقبل قول الوراث والزوجتان ميتتان نُظر : فإن ماتتا بعد الزوج ، وقفنا بين ورثتيهما ميراث زوجة من تركة الزوج ، وإن كانتا حيتين ، وقفنا بينهما ميراث زوجة . وإن مات الزوج ، ثم ماتت إحداهما والأخرى حيّة ، وُقِف ميراث زوجةٍ بين الحيّة وبين ورثة الميتة ، ولو ماتتا ثم مات الزوج ، وُقِف لورثة الزوج من تركة كل واحدة منهما ميراث [ زوج ] ( 1 ) إلى أن يصطلحوا . ولو ماتت إحداهما ، ثم الزوج ، ثم الأخرى ، وُقِف لورثة الزوج من تركة الأولى ميراث زوج ، ووقف من تركته لورثة الأخرى ميراث زوجة إلى أن يصطلحوا . وإن أقبلنا ، ( 2 ) قول الوارث ، فقد يُفرض نزاع وخلاف ، وسنذكره في فصلٍ مفردٍ عند نجاز الباب . 9234 - وقد كنّا أخّرنا فصلاً في وقوع الإشكال بين الطلاق والعَتاق ، وهذا أوان ذكره ، وإذا انتجز ، ذكرنا بعده الخلاف بين المطلِّق والزوجتين ، ثم بين الزوجتين والورثة ونُلحق بهذا المنتهى فروعاً نستدرك ما انسلّ عن ضبط الأصول . فصل قال : " ولو قال : حنِثتُ بالطلاق أو العتاق ، وقف عن نسائه ورقيقه . . . الفصل " ( 3 ) . 9235 - إذا حلف يمينين : إحداهما بالطلاق والأخرى بالعَتاق ، وتيقّن الحِنث [ في ] ( 4 ) إحداهما ، ولم يدر أنه حنث في أيتهما . وتصوير ذلك هيّن ، فلو سَقَته في

--> ( 1 ) زيادة اقتضاها السياق . ( 2 ) في الأصل : قلنا . ( 3 ) ر . المختصر : 4 / 85 . ( 4 ) في الأصل : مِنْ .